الرئيسية / المقالات / هوّا مين !؟

هوّا مين !؟

go to link 2 ديسمبر، 2012 المقالات, مقالات الرياضي, مقالات عامة اضف تعليق

follow link tnsn2pu1-1
لمحته صدفه .. لم أره منذ مده .. تبادنا السلام والملام والحسرة على تلك الأيام بفرحة كبيرة وابتسامة يغلفها العتاب بعد غياب .. انت كيفك ؟؟ من زمااان وينك ؟؟ كله تمام ؟؟ يا سيدي تموون وكل شي يهوون، وحتروح فين !!؟ عمر الشقي بقي .. والدنيا صغيرة ومهما يصير العمر قصير ولازم نلتقي !.. انتهى اللقاء العابر ثم غادر مع دعاااء أن يتكرر اللقاء .. آمين .. بس هوّا مين ؟؟؟..

محمد الماس
دماغي العزيز .. وينك !؟ بالتأكيد يعرفني والتقينا .. ومؤكد أعرفه أكثر .. ولكن أين ؟.. متى ؟؟.. في رحلة أو عمل؟!.. أو في الحارة !!.. بعد حرارة اللقاء وكم الابتسامات والأحضان من المستحيل القاء قنبلة : (مين الأخ!؟).. التقينا بصورة طبيعية ويجب أن ينتهي المشهد جميلاً كما بدأ وقتها.. وبعدها يصير خير !
الدماغ جهاز عجيب .. 30 مليار خلية وسرعة نقل المعلومات 300 ألف كيلومتر في الثانية .. ولم ترسل حينها أي اشارة او تلميح .. ولكن نفسه الدماغ يتكون من 80 بالمئة (ماء) .. يبدو أن اسمه تبخر بطريقة ما .. ولن تكون الأخيرة فغالباً استقبل هذا السؤال : اش سويت في الهرجة ؟.. ودائماً نفس الاجابه : .. هااه !!!؟..
عزائي الوحيد .. لست وحدي، كلنا ننسى .. راقب أي مجلس لتجد معظم الحاضرين (مفوّت) وكل المواضيع مبتورة والجُمل لا تكتمل ونصفها ( يمكن .. احتمال .. مدري اش اسمه)، والمهم الفكرة توصل ! وعندما يحتدم النقاش ونتأكد أن الذاكرة (ماش) .. يحكم بيننا كبير القوم .. (قووقل)
الطريف .. ورغم أن الوباء متفشي، هناك بطولة العالم لقوة الذاكرة .. انطلقت منذ عشرة أعوام ولها مؤسس ولوائح وبطل .. وآخر أبطالها الألمانية الحسناء ( كريستيانا شتينغر ) وعمرها فقط 23 عاماً .. تقول صاحبة الذاكرة الحديدية : الأمر ليس خارقاً بل تمارين مستمرة وفق تقنيات تربط فيها الأرقام والصور والأسماء بقصص في خيالها الواسع.. باستطاعتها تذكر 300 اسم في ربع ساعة .. إهب !
غالباً ما يكون النسيان نعمة واحياناً نقمة .. رائع أن ننسى الهموم ومحرج ان تختفي الاسماء عند الحاجة، ومؤلم ان نطلق الوعود ثم ننسى .. داهمت السيول جدة وكانت كارثة .. تناسيناها فتكررت .. كم مدرسة اُحرقت ؟ كم فقدنا حبيب !؟ نتألم قليلاً ثم ننسى كثيراً .. نتعلم نادراً ونتعض احياناً ونندم أكثر .. وبالأخير تأتي وقفة .. نجد النسيان عندها نعمة والتناسي عادة .. تتكرر الدروس فنسأل .. كيف ؟؟. ومتى نتعلم !؟
.. اتذكر مرة عندما صادفت أحدهم، وبعد ممارسة نفس الطقوس طلب مني عند الوداع أن لا انسى ارسال تلك الاوراق فالمسألة حياة أو موت .. وقالها بألم : ارجوووك، وبالتأكيد كان جوابي : أبشررر!!، ولا زلت عند وعدي .. ولكن .. هوّا مين !!؟؟..

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: