الرئيسية / المقالات / استثمارنا الرياضي .. الى أين ؟!

استثمارنا الرياضي .. الى أين ؟!

see 3 أبريل، 2011 المقالات, عام, مقالات رياضية اضف تعليق

go here
في عالم المال والاعمال تصبح انديتنا الكبرى كيانات تجارية لها مقومات نجاح وفشل كأي منشأة يهمها الربح وتخشى الخسارة ، ولأنديتنا الشعبية شعار واسم رسخ نفسه ليكّون ( علامة تجارية ) راسخة في الاذهان ولها مكانة في ( السوق ) الرياضي ، وقاعدة جماهيرية تشكل ( مستهلك ) رياضي يملك الانتماء للنادي والولاء للشعار .. وهنا تكتمل اركان الاستثمار الرياضي وتبقى بيئة السوق من حيث الانظمة والتنافس هي الحلقة المكملة ، والاهم في ذلك فكر يقود التخطيط لطرح منتجات تربط بين المشجع ونادية تستغل امكانات ومكانة النادي بالشكل الامثل وتقدم للمهتم بالرياضة منتجات محسوسة تلبي رغبات واحتياجات وتحترم ذائقة المشجع البسيط كمصدر اول للدخل.
كثير من المحاولات عبر تاريخنا الرياضي لم ترى النجاح من معياري الاستمرارية وحجم العائد فنجدها اما توقفت او تكبدت خسائر او تآكلت بفعل التلاعب وسوء الادارة ، ليستمر هاجس توفير المال لتسيير دفة النادي واستيفاء الحد الادنى من المتطلبات طوال الموسم.
الآن .. يختلف الوضع كثيراً في هذه الحقبة الزمنية من تاريخنا الرياضي ، حيث اقبلت الشركات بشكل اكثر تركيزاً للارتباط بعقود متوسطة المدى وارتضت ان يقترن اسمها وسمعتها بأندية تعيش تقلبات ادارية ونتائجية ورضا وسخط من المستهلك والمشجع الرياضي ، تدخل تلك الشركات لسوقنا الرياضي وتعي تماما حجم المخاطرة بعدم وجود ارضية استثمارية تضمن استقرار تحالفاتها التجارية في مجال الرياضة ، الا ان ذلك القصور قد يشكل نقاط ايجابية تصب في مصلحة من يستثمر في الرياضة خصوصاً من حيث ارتفاع العائد في هذا الوقت بالذات لاستغلال بعض القصور في الكيانات الرياضية.
تدخل الشركات الراعية هذه المعادلة بخبرات متمرسة ودراسة جدوى وقوة مالية تجعلها دائماً في موقف الاقوى ، بينما تدخل انديتنا تلك المعركة بخبرات معدومة واجتهادات متسرعة ورغبات دون مقومات واضحة وتتحدث بنبرة الحاجة وليس الربح فتراوح مكانها دون ان تعي مكامن النجاح وحجم ما يملكوه من طاقات استثمارية معطلة.
لذلك .. نشهد كل فترة قرارات ومنتجات توضح حجم القصور في فهم واقع وامكانات الاندية من ناحية ، واحتياجات ورغبات المشجع البسيط التي لا تزيد عن منتج ( اياً كان ) بمواصفات ومزايا تلبي احتياجاته من حيث احترام ذوقه وطريقة ايصال المنتج او الخدمة ، وتقدر امكاناته المادية وتشبع رغباته كمستهلك رياضي.
بصفة عامة .. الساحة الرياضية تحتاج لجملة قرارات وتنظيمات من القيادة الرياضية بالتنسيق مع جهات ذات علاقة مباشرة بالاستثمار ترسي قواعد ثابتة وتخلق بيئة جاذبة لرؤوس الاموال تشعرها بالامان والاستقرار وتحيطها بأنظمة حامية لجميع الاطراف ، وحتى ذلك الحين فأنديتنا في حاجة للتحرك في ظل الظروف الراهنة والتعامل مع واقع واستغلال مقومات النجاح التي تملكها والمبادرة في اتخاذ خطوات اكثر جراءة وتخصصية.
في هذا العهد الرياضي المتجدد بقيادة رياضية طامحة للنجاح والاستفادة من اخطاء ومعوقات الماضي والحاضر ، لا بد من وجود خطوات تحرك واقع استثمارنا الرياضي وتفعيل وغربلة للجان الاستثمار والخصخصة لتقييم الواقع ومعرفة اين نقف وماذا قدمت ولماذا لم تتحرك ؟ واتخاذ الخطوات اللازمة لدفع الاستثمار الرياضي وفق منظومة متطورة شاملة .. فهل نتحرك ؟!

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: