الرئيسية / المقالات / تحت الركام

تحت الركام


في أي قضية ، كم وجهاً للحقيقة ؟ ومن الظالم ومن صاحب الحق ؟ ومن نصدق ؟ عاد جندي أمريكي لبلاده بعد سنوات ، واتجه فوراً وبزيه العسكري ليفاجئ إبنه بالصف الدراسي ، صورت وسائل الإعلام لحظات المفاجأة واللقاء وكَم المشاعر والدموع ، فقدوا الكثير من الأبطال وأحدهم عاد أخيراً ، وهذا الصغير لا يصدق ، والده هنا ، وعلى قيد الحياة !
على بُعد لحظات وعلى إحدى القنوات ، أكثر من مائة على أنقاض بناية في مكان ما دمرتها قذيفة أمريكية وبينهم عجوزٌ تصرخ ، تجري كالمجنونة فوق كُتل الأسمنت المُدمَّر تبحث عن صوت ، عن أمل ، والكل يبحث عن أبنها تحت الرُّكام ، الوقت يمضي وهي لا تدري ، هل يعيش !؟
بين هذه وذاك ، هناك قصة نعرف جزءاً منها ونجهل أجزاء ، نصدقها كما نراها وأحياناً كما نريدها أن تكون ، والحقيقة واحدة ولها عدة وجوه ، قليلاً ما نراها جليّة وأكثرها يدفن تحت الركام !

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: